الصحة  
تونس
الجزائر
المغرب
ليبيا
 موريتانيا
          الطب
تونس
 الجزائر
المغرب
ليبيا
موريتانيا
          الصيدلة
تونس
 الجزائر
المغرب
ليبيا
موريتانيا
         طب  الأسنان
تونس
الجزائر
المغرب
ليبيا
موريتانيا
           الطب البيطري 
تونس
الجزائر
المغرب
ليبيا
موريتانيا


هذه حكاية المدرسة الطبية القيروانية

  "التراكمات التي شهدها العلم و ما يمكن أن يجنيه علماء اليوم و أطباؤه   من التراث و المخزون الحضاري المتوفر لدينا". كان ذلك محور حديث الدكتور حمزة الصدام إلى مجلة "الملاحظ" (13 ديسمبر 2000).
لقد أكد د. حمزة الصدام انه من المفارقات العجيبة في كليات الطب و الصيدلة, انسلاخها عن المدرسة الطبية العربية و ذلك التراث الطبي الكبير. فتوجهها إلى الطب الإغريقي و الاعتماد على قسم "ابقراط" في خاتمة بحوث الطلبة و بداية عملهم اكثر من دليل على ذلك الانسلاخ.
 
كما أضاف الدكتور أن الطب العربي في مراحل تاريخية معيّنة اعتمد على مفاهيم إنسانية من بينها معالجة المرضى والتوجه نحو عامة الناس... و قد عرف (الطب العربي) اوجه بفضل ولع الطلبة و سعيهم نحو العلم و المعرفة.
أما عن أشكال الاستفادة من الطب العربي فقد اعتبر د, الصدام أنها كثيرة و متنوعة, و يكفي في هذا المجال نفض الغبار عن المخطوطات و المجلدات لتظهر قيمة ذاك الطب, بشرط عدم التنكر لتاريخ طبي ضخم و ثري.


ظروف نشأة المدرسة الطبية القيروانية و إسهاماتها في المجال الطبي
 
في تعريف له للمدرسة الطبية القيروانية بين د. الصدام أن الوثائق التاريخية خلال القرن الثاني للهجرة تثبت أن الأطباء كانوا يعيشون في القيروان و ذلك على غرار ابن ماسويه  وهو مستحي قدم من الكوفة, و عياض بن رعوية وهو مصري إلى جانب إسحاق بن عمران و اسحاق بن سليمان وهو يهودي ... و قد ساهم هؤلاء مساهمة فعالة في ترجمة كتب أبقراط, و جوليوس من اللغة اليونانية       و نقحوها و أضافوا لها الكثير و ذلك قبل مجيئهم إلى القيروان.  و لعلهم قرؤوا كتب الكندي و ابن كلدة و مدى مساهمتهم في إدخال مفاهيم تنظيم المستشفيات...و قد تفاعلت كل هذه المعطيات لتنشأ المدرسة الطبية القيروانية.

أحمد بن الجزار

 
لقد ذكر د. حمزة الصدام بما تركه أحمد بن الجزار الذي عدل القوانين الطبية العامة وضبط أسماء النباتات بثلاث لغات هي العربية, اليونانية والبربرية كما يؤكد على قاعدة مازالت سارية المفعول : " يتداوى كل عليل بأدوية أرضه لأن الطبيعة تفزع إلى أهلها".
 
كما اعتبر د. الصدام كتاب " زاد المسافر و قوت الحاضر" لابن الجزار, كتاب ذو
 
قيمة طبية هائلة مالت الكليات و الجامعات تستفيد إلى حد الآن من أراءه. و قد كانت علوم ابن الجزار تعتمد في الشرق العربي و يناقشها الكثير من ممارسي مهنة الطب, و كانت أيضا تنفذ إلى الأندلس... و الملاحظ أن تلك الآراء الطبية الجريئة قد اقتحمت أوروبا في القرن العاشر ميلادي و ذلك على اثر نقل قسطنطين الإفريقي لكتب ابن الجزار...كما أن نابليون بو نابرت كان يحمل معه كتاب ابن الجزار ( زاد المسافر و قوت الحاضر) و ذلك أثناء الحملة الفرنسية على مصر.
 
أما عن إمكانية بعث مدرسة طبية في عصرنا الحالي, فقد تساءل د. حمزة الصدام عن كيفية تنفيذ هذا الحلم بما أن الحديث عن مدرسة يتطلب وجود مدرس و طالب و مدرسة و آليات تعليم و إمكانيات مادية وهي أمور حددها أحمد بن الجزار منذ العهد الأغلبي. كما أضاف أنه لا يمكن الحديث عن طب عربي دون وجود بحث علمي جاد.

 



 

 
 

Copyright promed© 2005