الصحة  
تونس
الجزائر
المغرب
ليبيا
 موريتانيا
          الطب
تونس
 الجزائر
المغرب
ليبيا
موريتانيا
          الصيدلة
تونس
 الجزائر
المغرب
ليبيا
موريتانيا
         طب  الأسنان
تونس
الجزائر
المغرب
ليبيا
موريتانيا
           الطب البيطري 
تونس
الجزائر
المغرب
ليبيا
موريتانيا


"تحفة القادم " للطبيب احمد الخميري " المغازلي"

  " المخطوطات الطبية التونسية باعتبارها تراثا ثريا بالمصنفات النادرة و الأعمال الممتازة ". كان ذلك محور المقال الذي كتبه الأستاذ حسين المزوغي في الملحق الثقافي لجريدة الحرية. و قد تناول الكاتب كأنموذج لهذه الأعمال مخطوط " تحفة القادم " لأحمد الخميري المشهور باسم المغازلي الذي عاش في تونس في القرن التاسع هجري ( 15 م). و خصص كتابه المذكور في موضوع حفظ الصحة   و الوقاية من الأمراض فحاز قصب السبق في هذا الغرض الطبي البالغ الأهمية.

  أشار صاحب المقال, من خلال قراءته للمخطوط سابق الذكر, أن المغازلي يبرز في مطلع المصنف أن سلامة الأبدان تستمد جذورها من العناية بالنظافة و سلامة المحيط الذي يعيش فيه الإنسان. و يؤكد " على أن ملاك الصحة هو بتعديل أمور ستة...وهي الهواء المحيط بأبدان الناس و الحركة والسكون البدنيان و النفسيان و المأكل و المشرب والنوم و اليقظة و الاستفراغ و الاحتقان"               ( المغازلي). فعندما يتم احترام هذه المسائل تتوفر الصحة البدنية و النفسية. ذلك أن " البدن إذا كان معتدلا بمنزلة الهواء الربيعي و أن يتحرك و يرتاض رياضة معتدلة في كمه... و لا يحقن البول و البزاق    و الريح إذا دعت الطبيعة إلى إخراجهما فانه إذا استعمل أصحاب الأبدان المعتدلة هذه الأمور على هذا القياس و الترتيب بقيت أبدانهم على حالتها الطبيعية" ( المرجع نفسه) نشيطة قادرة على العمل     و الإيفاء بحاجيات أصحابها.

  كما بين الأستاذ حسين المزوغي تركيز المغازلي على تعاطي الرياضة بصفتها وسيلة فعالة من وسائل الوقاية و حفظ الصحة. و لا يكاد يمر باب أو فصل في كتابه إلا و نبه فيه على أن " الحركة        و الرياضة المعتدلة أفضل ما استعمل الإنسان في حفظ الصحة و أجلها و أعظمها منفعة للنفس        و البدن " (المرجع نفسه). و يستدل على قوله " بأبدان الفلاحين ( في تونس) و المرتاضين و حسن ألوانهم و نظافة أبشارهم و رونق وجوههم و اكتناز لحومهم وطيب نكهتهم و سلامتهم من الأمراض" (المرجع نفسه). ثم يقر في اتجاه معاكس بأن الدعة و الراحة المتطاولة و إهمال تعهد البدن بالغذاء المنتظم و الرياضة المعتدلة مفسدة للأبدان و مجلبة للأمراض. ذلك أن " الدعة إذا أفرطت بردت البدن و رطبته و ولدت البلغم .. و أفسدت اللون.. و أرخت الجسد و أوقعت في الأمراض الصعبة المزمنة...     و يشهد بصحة هذا القول ما نشاهده (في تونس) من حال أهل الدعة مثل تجار الربع (السوق المعروفة بالمدينة العتيقة) المستظلين بالستائر المقصورين على دورهم و حوانيتهم أنك تراهم صفر الوجوه نحال الجسوم بطيئي الحركة ضعفاء القوة أشبه الناس بالمساجين " ( المرجع نفسه)   

أما فيما يخص الأغذية كنظام من أنظمة الوقاية من الأمراض و سلامة الأبدان، فقد أشار الأستاذ حسين المزوغي أن القاعدة العامة حسب الطبيب المغازلي هي أن يكون الطعام  " موافقا للعادة       و الوقت و السن إن أمكن ذلك و يترك التملي من الطعام و خصوصا عند النوم و كذلك يحذر البردة        و هي إدخال الطعام على الطعام و يحذر مصابرة الجوع و تأخير الطعام عن وقت الحاجة إليه "             ( المرجع نفسه) لأن ذلك يدخل اضطرابا على جهاز الهضم  و الحوامض المفرزة.

 



 

 
 

Copyright promed© 2005